عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
666
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال أبو الفتح « 1 » : يكون بدلا من " أمّتكم " ؛ كقولك : زيد أخوك رجل صالح ، كأنه قال : أخوك رجل صالح . وقرأ الحسن : " أمّتكم " بالنصب ، بدلا من " هذه " ، " أمة واحدة " بالرفع ، على أنه خبر " إن " « 2 » . وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ وحّدون . والخطاب لأمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : للأنبياء عليهم السّلام . ثم ذمّ اليهود على اختلافهم وعدم ائتلافهم فقال : وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ أي : جعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعا ، وصاروا فرقا وأحزابا . ثم توعدّهم فقال : كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ . قوله : فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ أي : شيئا من أعمال البرّ ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ في محل الحال فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ أي : لا جحود [ لعمله ] « 3 » ، وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ مثبتون في صحائف عمله . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 95 إلى 97 ] وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 ) حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 )
--> ( 1 ) المحتسب ( 2 / 65 ) . ( 2 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 312 ) . ( 3 ) في ب : لعلمه . والصواب ما أثبتناه .